غازي عناية

137

أسباب النزول القرآني

الآية 72 قوله تعالى : وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . روى ابن إسحاق عن ابن عباس قال : « قال عبد اللّه بن الصيف ، وعدي بن زيد ، والحارث بن عوف بعضهم لبعض : تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد ، وأصحابه غدوة ، ونكفر به عشية ، حتى نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع ، فيرجعون عن دينهم ، فأنزل اللّه فيهم : يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ إلى قوله واسِعٌ عَلِيمٌ . وروى الواحدي عن الحسن والسدّي قالا : « تواطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر ، وقال بعضهم لبعض : أدخلوا في دين محمد أول النهار باللسان دون الاعتقاد ، واكفروا به في آخر النهار ، وقولوا : إنا نظرنا في كتبنا ، وشاورنا علماءنا ، فوجدنا محمّدا ليس بذلك ، وظهر لنا كذبه ، وبطلان دينه ، فإذا فعلتم ذلك شك أصحابه في دينهم ، وقالوا : إنهم أهل كتاب ، وهم أعلم به منّا ، فيرجعون عن دينهم إلى دينكم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وأخبر نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، والمؤمنين . الآية : 77 . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . روى البخاري عن عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن عبد اللّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من حلف على يمين ، وهو فيها فاجر ، ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي اللّه ، وهو عليه غضبان ، فقال الأشعث بن